أبو الهدى الكلباسي

108

سماء المقال في علم الرجال

ولا تتوهمن مما ذكرنا عدم اعتبار أخباره رأسا ، فإن له أيضا روايات معتبرة موافقة للأخبار والقواعد والأصول ، وعمل بها الأعاظم والفحول ، ونحن نذكر منها يسيرا من الكثير . فمنها : ما رواه في التهذيب بإسناده عن عمار بن موسى ، عن مولانا أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سئل عن الرجل يكون في صلاته فيخرج منه حب القرع كيف يصنع ؟ قال : ( إن كان خرج نظيفا من العذرة ، فليس عليه شئ ولم ينقض وضوؤه . وإن خرج متلطخا بالعذرة ، فعليه أن يعيد الوضوء . وإن كان في صلاته قطع الصلاة وأعاد الوضوء والصلاة ) ( 1 ) . فإن عدم النقض ، مع عدم التلطخ مما يدل عليه الأخبار ، عموما وخصوصا . ومثله ثبوت النقض معه في عمل الأصحاب ، وحمل الشيخ عليه بعد استدلاله به ، ما ورد من إطلاق وجوب الوضوء في خروجه مطلقا ( 2 ) ، وتبعه المحقق في المعتبر ، قال : ( وهذه وإن كان سندها فطحية ، إلا أنها منبهة على الاحتمال المذكور ، ولأن الأصل بقاء الطهارة ) ( 3 ) . ومنها : ما رواه فيه أيضا بإسناده عنه ، عن مولانا الصادق عليه السلام قال : ( سألته عن المرأة يواقعها زوجها ، ثم تحيض قبل أن تغتسل ؟ قال : ( إن شاءت أن تغتسل غسلت ، وإن لم تفعل فليس عليها شئ ، فإذا

--> ( 1 ) التهذيب : 1 / 11 ح 20 . ( 2 ) التهذيب : 1 / 11 ذيل حديث رقم 19 . ( 3 ) المعتبر : 1 / 107 .